شرح حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، طلابي وطالباتي الأعزاء يسعدنا أن نقدم لكم في موقع جوابي كل ما يسر الطلاب من إجابات صحيحة ودقيقة لجميع المواد التعليمية والعلمية :
قوله صلى الله عليه وسلم في الزاني: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. فالمعنى الوعيد والتحذير؛ يعني: ليس مؤمنا الإيمان الكامل، عنده نقص في إيمانه، وليس معناه أنه كافر؛ لأن الآيات يصدق بعضها بعضا، والأحاديث يصدق بعضها بعضا، وكتاب الله لا يكذب بعضه بعضا، والسنة لا تخالف القرآن، فوجب أن تفسر النصوص بالنصوص، يفسر النص بالنص، فقوله: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن؛ يعني: الإيمان الواجب الكامل، لو كان عنده إيمان كامل ما زنى، لكن عنده نقص، فلهذا وقع في الزنى، وقع في الخمر، مع نقص إيمانه، ليس معناه أنه كافر؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر في حق الزاني أن يحد، يقام عليه الحد، ويكون الحد كفارة له، وصاحب الخمر كذلك، يقام عليه الحد كفارة له، وإذا مات الزاني على الزنى بعد الحد دخل الجنة، وصار الحد كفارة له، ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم في حق عباد الله الصالحين، لما ذكر المعاصي، قال: «فمن أدركه الله في الدنيا - يعني: بالحدود الشرعية - كان كفارة له، ومن أجله الله في الآخرة فأمره إلى الله ». كما قال تعالى: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ.(فتاوى نور على الدرب للشويعر 1/ 39)
نشكركم على زيارتكم لموقع جوابي ، ستجدون كل ما يسركم من إجابات تعليمية وعلمية صحيحة .
شرح حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن