في تصنيف جوابك بواسطة

اذكر احداثا تبين رعاية وحفظ الله عز وجل لرسوله

إن مِن أعظم فضائل الله تعالى على الناس أن أرسَل فيهم رسولًا هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وأنزَل عليه القرآن الكريم هدايةً ونورًا؛ ليُخرِج الناس من ظلمات الجهل والشرك إلى صراط الله المستقيم، ومِن عبادة الأصنام والجن والعبيد إلى عبادة الله الواحد الصمد، الذي لم يَلِد ولم يُولَد، ولم يكن له كفوًا أحد.

ومِن فضائله سبحانه أن جعل معجزةَ آخر الأنبياء والمرسلين معجزةً عقليةً تخاطب العقل والقلب، وتَلفِت الأنظار إلى ما فيه العِظَات والعِبَر لأُولي الألباب، وتعرض الآيات والدلائل على وحدانية الله تعالى ليهتدي أصحاب البصائر.

ومِن فضل الله تعالى ومَنِّه أن تعهَّد عباده ووالاهم بالنِّعم، فمن عظائم ربوبيته أنه سبحانه أرسل الرسل وأنزل الكتب، ولم يتركِ الناس هملًا، بل أرشدهم إلى ما فيه سعادتهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة، وذلك منذ أن خلق الله تعالى آدم عليه السلام، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ [النحل: 36].

ولقد وعد الله تعالى مَن أطاعه، واتَّبع هُداه، وآمن برسله - أن ينصره ويُمكِّن له في الأرض، كما توعَّد مَن عصاه، وخالف هُداه، وكذَّب رسله - أن يُذِله ويُشقِيه ويجعله عبرةً للغير، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الروم: 47].

ومِن فضائله سبحانه أن منَّ على الناس بشريعة الإسلام التي تتَّسِم بالعدل والرحمة، فقضاؤه رحمة، وحكمه عدل، وسُننه في خلقه وكونِه فيها الحكمة والخير والنفع للبشرية كلها؛ الطائعين منهم والعصاة على السواء.

دلائل حفظ الله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم:

قال تعالى: ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ [الأنفال: 30].

إن نِعَم الله تعالى وفضائله متتابعةٌ، فبعد أن ذكَّر المؤمنين بما منَّ به عليهم من إيواء وتأييد، ونصرٍ ورزق، كما في قوله تعالى: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الأنفال: 26] - ذَكَر هنا ما منَّ به على رسوله صلى الله عليه وسلم؛ مِن حفظ، وعناية، ونجاة من كيد المشركين ومكرهم، وبيَّن سبحانه أن مكر هؤلاء المشركين مكرٌ هزيل، وأن كيدهم ومكرهم لا يَحيق إلا بهم.

وهذا درسٌ عظيم للمؤمنين عامَّة، وللدعاة خاصة، فما عليهم إلا أن يعتصموا بالله عز وجل ويتمسكوا بدين الله، ويَثْبُتوا على الطريق، ولا يَملُّوا الصدع بالحق، ولا يخافوا في الله لومة لائم، وأن يَثِقوا في تأييد الله تعالى لهم، وفي معيته سبحانه، وأنه ناصرهم، وأنه هو الذي يكفُّ بأسَ الكافرين عنهم، ويرد عنهم كيد المعاندين ومكرهم.

اذكر احداثا تبين رعاية وحفظ الله عز وجل لرسوله

1 إجابة واحدة

بواسطة
موقع جوابي يقدم حل تمارين وحل اسئلة تعليمية في جميع المراحل , موقع جوابي هوة موقع عربي مختص في مجال التعليم والمحتوي العربي
...