تعريف المفعول لأجله
تعريف المفعول لأجله
المفعول لأجله
يُعرّف المفعول لأجله أو ما يسمى بالمفعول له عند أهل الّلغة بأنه المصدرُ المنصوب الذي يُعلِّلُ حدثاً مُعيّن مع مُشاركته لزمانه وفاعلِه، مِثل: (درس عليٌّ طلباً للعِلم)، فكلمة (طلباً) هي مفعول لأجله منصوب يُبيّن عِلّة الدِّراسة، وهُنا فاعل الدِّراسة وفاعل طَلَب العِلم واحد، كما أنّ زمن الدِّراسة وطَلَب العِلم واحد كذلك، وعلى هذا النّحو يُمكن اختصار مفهوم المفعول لأجله كما ذُكِر في كتاب (الّلمع البهيّة في قواعد الّلغة العربيّة) بأنّه "ما فُعِل الفِعلُ من أجلهِ"،[١] ويُشبه هذا التّعريف ما قاله الزّمخشريّ فيه بأنّه: "عِلّة الإقدام على الفِعل، وعلى جواب لمّه"، ويجب الإشارة إلى أنّ المفعول لأجله له يُسمّى كذلك بـ (المفعول من أجله) وهذا ما ذُكِر في كتاب (التّحفة السّنيّة شرح المقدمة الأجروميّة).[٢]
مِثال إعرابيّ على المفعول لأجله:
الجملةالإعرابدرسَ عليٌّ طلباً للِعلم.درسَ: فعلٌ ماضٍ مبنيّ على الفتح الظّاهر على آخره.عليٌّ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه تنوين الضّم الظّاهر على آخره.طلباً: مفعول لأجله منصوب، وعلامة نصبه تنوين الفتح الظّاهر على آخره.للِعلم: الّلام: حرف جرّ، والِعلم: اسم مجرور بحرف الجرّ، وعلامة جرِّه الكسرة الظّاهر على آخره.
صور المفعول لأجله
يجب الإشارة بدايةً إلى أن المفعول لأجله مصدر منصوب -كما قيل سابقاً- إلا أنه قد يأتي مجروراً، حتى وإن استوفى جميع الشروط،[٣] وفيما يلي شرح لصور المفعول لأجله الثلاث:[٤]
المفعول لأجله المجرَّد من أل التّعريف والإضافة
هو المصدر الذي يكون نكرة، لخلوّه من (أل) التّعريف، وعدم دلالته على أمر مُعيّن،[٤] وحُكمه النّصب في الأغلب أكثر من الجرّ، ويكون النصب في هذه الحالة أنسب، وفيما يلي أمثلة لهذه الصُّورة:[٥]
حارب الجيش العدو دفاعاً عن الوطن، وحارب الجيش العدو للدفاع عن الوطن.سجدتُ شُكراً لله، وسجدت لشكر الله.زرتك شوقاً إليه، وزرتك للشوق إليك.
المفعول لأجله المُضاف
هو المصدر المُعرَّف من خِلال الإضافة،[٤] وحُكمه جواز النّصب فيه أو الجرّ على نحو مُتساوٍ، وفيما يلي أمثلة لهذه الصُّورة:[٥]
أمشي بهدوء مخافةَ السّقوط على الأرض، وأمشي بهدوء لمخافة السقوط على الأرض.عاد سامي إلى البيت باكراً طلبَ الراحة، وعاد سامي إلى البيت باكراً لطلب الراحة.أحافظ على سُرعة السّيارة خطرَ الموت، وأحافظ على سرعة السيارة لخطر الموت.
المفعول لأجله المقترن بأل التّعريف
هو المصدر المُعرَّف بـ(أل) التّعريف،[٤] ويكون الجر هنا أنسب من النصب، وفيما يلي أمثلة لهذه الصُّورة:[٥]
يُجاهدُ حمزة للدِّفاعَ عن الحقّ، ويجاهد حمزة الدفاعَ عن الحق.قمت برحلةٍ للاستجمامَ، وقمت برحلة الاستجمامَ.نصحت للأمر بالمعروف، نصحت الأمرَ بالمعروف.
تدريب: حدِّد/ي المفعول لأجله، واذكر/ي صُورته في الجُمل الآتية:
الجملةالمفعول لأجلهصُورة المفعول لأجلهسعيتُ في البلاد كُلِّها رغبةً في اكتشاف العالَم.(..............)نكرة/مُعرّف بألّ التّعريف/مُعرّف بالإضافةكلّم أسامة النّاس بكلام معسول طمعاً في الرِّئاسة.(..............)نكرة/مُعرّف بألّ التّعريف/مُعرّف بالإضافةلا أقعد الجبنَ عن الهيجاء.......ولو توالت زمر الأعداء.(..............)نكرة/مُعرّف بألّ التّعريف/مُعرّف بالإضافةترويت في كتابتي خشيةَ الخطأ.(..............)نكرة/مُعرّف بألّ التّعريف/مُعرّف بالإضافةقسّم المُعلِّم الصّف مجموعاتٍ دعوةً منه للتّعاون.(..............)نكرة/مُعرّف بألّ التّعريف/مُعرّف بالإضافةأنفق المؤمن ماله ابتغاءَ مرضاتِ الله.(..............)نكرة/مُعرّف بألّ التّعريف/مُعرّف بالإضافة
تدريب: اكتب/ي جُملة مُفيدة لِصوُر المفعول لأجله باستخدام الكلمات الآتية: (لؤيّ، قصيرة، قصّة، المُشاركة، كتب، في، الوطنيّة، رغبةَ، بالمُسابقة).
صُور المفعول لأجلهالجُملةالمفعول لأجله المجرَّد من أل التّعريف والإضافة(...........................................)المفعول لأجله المُعرّف بأل التّعريف(...........................................)المفعول لأجله المُعرّف بالإضافة(...........................................)
شروط نصب الاسم على أنّه مفعول لأجله
يكون حُكم المفعول لأجله النّصب في حالة اكتمال شروطه الثّلاثة التي وضعها ابن عقيل، وهي: (المصدريّة، وإبانة التّعليل، واتّحاده مع عامله في الزّمن والفاعل)، وفي حال فقدان أحد هذه الشُّروط الثّلاثة وجبَ أن يُجرّ بحرف تعليل مِثل (الّلام، مِن، في، الباء)،[٦]وفيما يلي بيان تفصيليّ لشروط نصب الاسم على أنه مفعول لأجله:[٤]
المصدرية: مِثل (أسرعتُ في ركضي رغبةً لكسب السِّباق)، ففي الجُملة كلمة (رغبة) هي مصدر لفِعل (رَغِبَ: رَغْبةً)، وعلى عكس ذلك لا تعدّ جملة (كانت العرب تهاجر للعشب) مفعولاً لأجله، لأنها فقدت المصدرية، فالعشب سبب هجرة العرب، ولكنه ليس مصدراً.أن يكون الاسم عِلّة للفِعل: مِثل (ضحك النّاس ابتهاجاً بالمسرحيّة)، فعِلّة الضّحك هُنا هو الابتهاج، وفي جملة (قصدتك ابتغاء مرضاتك)، وعلة القصد هنا الابتغاء.أن يكون الاسم مُشتركاً مع الشّيء المُعلّل بالزّمن والفاعل: مِثل (ضربته خوفاً من قتله لي)، فالخوف والضّرب في زمان واحد وللفاعل نفسه.أن يكون الاسم مخالفاً للفظ الفعل: وإلا فكان مفعول مطلق، وبذلك يقول ابن جني: "اعلم أن المفعول له لا يكون إلا مصدراً، ويكون العامل فيه فعلاً من غير لفظه"، فلا يجوز قول (سجدت سجوداً لله).أن يكون المصدر لِفعل من أفعال القُلوب: وهي الأفعال الدالة على أمور معنوية قلبية، مِثل: (التّعظيم، والخشية، والخوف، والجُرأة، وغيرها)، ومِثال ذلك: (بكى خشيةَ فقدان أهله).