المد الاصلي لا يتوقف على سبب
هو إطالة الصوت بأحد حروف المد الثلاثة (الألف، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها)، أو أحد حرفي اللين (الواو الساكنة المفتوح ما قبلها، والياء الساكنة المفتوح ما قبلها) لوجود سبب من أسباب المد؛ ومن أدلته: “سَأَلْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ عن قِرَاءَةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: كانَ يَمُدُّ مَدًّا” [البخاري: 5045].قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:وعَـــرِّفِ المَـــدَّ بهــــذا الحَـــدِّ … إطالةُ الصَّـــوْتِ بحَــرْفِ المَــــدِّحُروفُـــــهُ واوٌ ويـــــا وألـــفُ … سَكَــنَّ عَنْ جِنْـــسٍ كَفا وَفِي وَفُوواللِّيــنُ منهــا اليا وواوٌ سَكَنــا … مِن بَعْــدِ فَتْــــحٍ نَحــوُ كَيْفَ قَوْلُنَاوقال الجمزوري في تحفة الأطفال:حُــــرُوفُـــــهُ ثَلاَثَــــــــةٌ فَعِيهَـــــا … في لَفْظِ وَايٍ وَهْيَ فِـي نُوحِيهَاوَالكَسْـرُ قَبْلَ الْيَا وَقَبْلَ الْواوِ ضَمْ … شَـــــرْطٌ وَفَتْحٌ قَبْــلَ أَلْفٍ يُلْتَزَمْوَاللِّيــنُ مِنْهَــــا الْيَا وَوَاوٌ سُكِّنَــــا … إِنِ انْفِتَـــاحٌ قَبْــــلَ كُـــــلٍّ أُعْلِنَاالمد الأصلي: هو ما لا يتوقف على سبب من أسباب المد كالهمز أو السكون.المد الفرعي: هو ما توقف على سبب من أسباب المد، وهذا السبب إما أن يكون لفظياً أو معنوياً؛ وسمي فرعيًا لتفرعه عن المد الأصلي.السبب اللفظي: السبب اللفظي إما أن يكون سببه الهمز أو السكون، ولكلٍ تفصيل.السبب المعنوي: يكون بقصد المبالغة في النفي أو التعظيم أو التبرئة وهو من طريق طيبة النشر، وليس من طريق الشاطبية وعليه لن يتم التطرق إليه في هذا التطبيق.قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:والمــــدُّ قُـــــــــلْ أسبابُـــــهُ شَيْئانِ … هَمْــــــزٌ سُكُـــــــونٌ ولَـــــهُ قِسْمانِأَصلِــــيْ إذا المَـــدُّ خَلا عَنِ السَّبَبْ … فَرعِيْ إذا بواحــدٍ منــــهُ اصطحبْوقال الجمزوري في تحفة الأطفال:وَالمَــــــدُّ أَصْلِـــــيٌّ وفَرْعِــــــيٌّ لَهُ … وَسَـــــــــمِّ أَوَّلاً طَبِيعِيًّا وَهُــــــومَا لاَ تَوَقُّــــفٌ لَـــهُ عَلَــــى سَبَــــبْ … وَلا بِدُونِــــهِ الحُـــرُوفُ تُجْتَلَبْبلْ أَيُّ حَـــرْفٍ غَيْرَ هَمْزٍ أَوْ سُكُونْ … جَا بَعْــــدَ مَـــدٍّ فَالطَّبِيعِيّ يَكُونْينقسم المد حسب حكمه إلى ثلاثة أقسام تعتمد على مدى توافق أو اختلاف الرواة في المد ومقداره على النحو التالي:مد لازم: هو الذي أجمع الرواة على مده وأجمعوا على مقداره، وهذا لا يشمل إلا المد اللازم.مد واجب: هو الذي أجمع الرواة على مده واختلفوا في مقداره، وهذا يشمل المد الواجب المتصل.مد جائز: هو الذي اختلف الرواة في مده واختلفوا في مقداره، وهذا يشمل مد: اللين، والعارض للسكـون، والمنفصل، والبدل، والصلة الكبرى.قال عثمان مراد في السلسبيل الشافي:للمَــدِّ أحكــامٌ ثلاثٌ واجــــــبُ … وجائـــــــــــــزٌ ولازِمٌ فالواجِـــــــبُوقال ابن الجزري في المقدمة الجزرية:وَالـمَــــدُّ لاَزِمٌ وَوَاجِــــبٌ أَتَــــى … وَجَـائِـــــزٌ وَهْـــوَ وَقَـصْـــرٌ ثَـبَـتَــافَـلاَزِمٌ إِنْ جَـاءَ بَعْـدَ حَـرْفِ مَـدْ … سَـاكِـنُ حَالَـيْـــنِ وَبِالـطُّــولِ يُـمَـــدْوَوَاجِــبٌ إنْ جَــاءَ قَـبْـلَ هَـمْـزَةِ … مُـتَّـصِـــلاً إِنْ جُـمِــعَــــا بِـكِـلْـمَـــةِوَجَـائـــزٌ إِذَا أَتَـــى مُـنْـفَـصِـــلاَ … أَوْ عَـرَضَ السُّكُـونُ وَقْـفًـا مُسْـجَـلاَيقاس المد بوحدة تسمي حركة، والحركة هي الزمن اللازم للنطق بالحرف المتحرك سواءً كانت الحركة فتحة أو ضمة أو كسرة، وهذا مقياس مرن يعتمد على مرتبة التلاوة. ولأئمة القراءة في قياس أزمنة المدود خمسة مقادير هي:القصر: هو المد بمقدار حركتين (كالطبيعي).فويق القصر: هو المد بمقدار ثلاث حركات.التوسط: هو المد بمقدار أربع حركات (ضعف الطبيعي).فويق التوسط: هو المد بمقدار خمس حركات.الطول (الإشباع): هو المد بمقدار ست حركات (ثلاثة أضعاف الطبيعي)ويسمى أيضاً بالمد الأصلي، والمد الذاتي، ومد الصيغة، ويكون في حروف المد الثلاثة التالية:الألف (ولا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوح).والواو الساكنة المضموم ما قبلها.والياء الساكنة المكسور ما قبلها.قال الطيبي في المفيد في التجويد:وَأحْــــرُفُ الْمَــــــــــــدِّ ثَلَاثٌ: الْألَفْ … سُكُونُهَا مِـــــنْ بَعْدِ فَتْحٍ قَدْ عُرِفْوَالْـــــوَاُو والْيا سَاكِنيَـــــــــنِ: والْيا … كَسْــــرًا تَلَـتْ، وَالْـــــوَاُو ضَما وليِاسبب تسميته:طبيعي: لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن حدِّه ولا يزيد عليه في مقداره.الأصلي: لأنه أصل لجميع المدود.ذاتي: لأن ذات الحروف لا تقوم إلاَّ به ولا تجتلب بدونه.الصيغة: لأن صيغة حروف المدِّ تمد عند جميع القراء بمقدار حركتين.ضابطه: ألّا يتوقف على سبب كالهمز والسكون؛ وهذا يعني ألّا يقع قبله أو بعده همز وألّا يقع بعده سكون.أقسامه: المد الطبيعي يوجد في الكلمات والحروف، فينقسم إلى:الطبيعي الكلمي: وهو إما أن يكون:ثابت وقفاً فقط، وهذا يكون في:الألف المقصورة المتطرفة نحو: ﴿هُدٗى﴾ [البقرة: 2]، ﴿سُدًى﴾ [القيامة: 36]، ﴿عَمًى﴾ [فصلت: 44].الحرف المتطرف المنون بالفتح باستثناء التاء المربوطة نحو: ﴿عَلِيمًا﴾ [النساء: 11]، سيتم تفصيله في مد العوض.حرف المد الذي حذف للتخلص من التقاء الساكنين نحو: ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ [البقرة: 11]، سيتم تفصيله في باب التقاء الساكنين.ثابت وصلاً فقط: يكون عند صلة هاء الكناية بواو أو ياء مدية بما بعدها نحو: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ [الإسراء: 30]، سيتم تفصيله في مد الصلة الصغرى.الطبيعي الحرفي: وهو يكون في:بعض حروف الجر نحو: ﴿عَلَىٰ﴾، ﴿فِي﴾، ﴿إِلَىٰ﴾.الحروف المقطعة المجموعة في عبارة (حي طهر)، سيتم تفصيله في مد ألفات حي طهر.حكمه: واجب.مقداره: حركتين وصلاً ووقفاً.
المد الاصلي لا يتوقف على سبب