في تصنيف جوابك بواسطة

مع فاطمة ٢٣٨ صورة تريد توزيعها على ألبومات يتسع كل واحد منها إلى ٢٤ صورة. كم ألبوم تحتاج تقريبا؟

بسـم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا ونبينا محمدوآله الطيبين الطاهرين ، أفصح من نطق بالضاد ، وتكلم بجوامع الكلم .

مع فاطمة ٢٣٨ صورة تريد توزيعها على ألبومات يتسع كل واحد منها إلى ٢٤ صورة. كم ألبوم تحتاج تقريبا؟

ميزات مفردات الراغب

نال كتاب مفردات الراغب الأصفهاني إعجاب المعاهد العلمية ، وصار في القرون الأخيرة مرجعاً للطلبة والعلماء والباحثين ، لما يتصف به من ميزات ، وإن كان فيه نقاط ضعف كثيرة .فأهم ميزاته : أنه الكتاب اللغوي الوحيد الذي وصل الينا ، مقتصراً على ألفاظ القرآن ، وقد استوعب أكثرها .ومن ميزاته : أنه يصوغ المادة بتسلسل ، ويحاول استيفاء فروعها ، وقد يفوته بعضها ، أو بعض أوجه استعمالها .ومن ميزاته : قوة ذهن مؤلفه ، فهو يتعمق ويجيد أحياناً ، كما يتكلف أحياناً ، ويغفل أحياناً .ومن ميزاته : أنه يهتم بتجذير الكلمات وإرجاعها الى أصل واحد ، وقد يحالفه التوفيق ، وقد يوقعه في أخطاء .ومن ميزاته : أنه اعتمد على كتب أئمة اللغة الكبار قبله ، فأخذ كثيراً من كتاب العين للخليل الفراهيدي « توفي سنة 160 » والصحاح للجوهري « توفي سنة 381 » ومقاييس اللغة لأحمد بن فارس الرازي « توفي سنة 385 » .- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 8 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -وقد انتقده بعضهم بأنه فاته كثيرٌ من الألفاظ ، لكن هذا إشكال عامٌّ يَرِدُ على المؤلفات في مفردات القرآن ، أو مفردات اللغة العربية . كما انتقدوه بأخطائه في ترتيب المفردات داخل الحرف الواحد ، وهو إشكال عام كسابقه .وأكبر نقاط ضعف الراغب : أنه عاش في أصفهان ، ولم يسافر إلا الى الري ، ولم يعايش العرب ويدقق في كلامهم ليتكون له حس المعرفة بلغتهم . ولذلك وقع في أخطاء ذريعة !ونقصد بالحس اللغوي : مَلَكة الخبرة باللغة ، بحيث يُميز صاحبها أن هذه الكلمة تشبه ألفاظ العربية أو لا تشبهها ، وتستعمل عند أهل العربية بهذا المعنى أو لا تستعمل ، وتتضمن هذا البعد من المعنى أو لا تتضمنه ، وترتبط بتلك الكلمة أو لاترتبط . . الخ . وسترى في الكتاب أنواع ذلك .ومن نقاط ضعفه وقوته معاً : أن اللغة العربية ليست اللغة الأم لمؤلفه ، فهذا نقطة قوة أيضاً ، لأن ابن اللغة قد يَتَلَبَّدُ حِسُّهُ بحكم الأُلفة فلا يلتفت الى بعض خصائص ألفاظها والربط بينها ، بينما يلتفت الى ذلك من لم تكن لغته الأم .ومن نقاط ضعفه وقوته معاً : اتجاهه دائماً الى رد ألفاظ المادة الى أصل واحد ، وقد يوفق أحياناً ، وقد يَشُذُّ ويتكلف !ومن نقاط ضعفه : أنه قد لا يذكر الآية في المادة ، أو لايستوفي آياتها ومعانيها في القرآن ، وقد اهتممنا باستيفاء ذلك .ومن نقاط ضعفه : أنه مغرم بإضافة قيود على معنى الكلمة ، يردُها استعمال الكلمة وكلام اللغويين ! فكلما وجدته وضع قيداً أوشرطاً لمعنى الكلمة ، فاحتملْ أنه أضافه من عنده ، تأثراً ببعض موارد استعمالها ، أو حُبّاً بالتفذلك !ولم يرتض هذه الملاحظة الدكتورحسن الشافعي رئيس مجمع اللغة العربية في القاهرة ، فكتب لي في رسالة ، تعليقاً على قولي عن الراغب : « كأنه مغرم بإضافة قيود على الكلمة » فقال : « فهو يراعي فيما يؤثره من معنى السياق القرآني في غالب الأمر ، وليس ما جاء عن نقلة اللغة بوجه عام . . فالقيود مستمدة من السياق القرآني لا مما نقله رواة اللغة » .وهذا تعصب للراغب بدون علم ، لأن استعمال القرآن يرد قيود الراغب ، فقد قال مثلاً : « وآتيناهم : يقال- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 9 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -فيمن كان منه قبول » لكن فاته قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْنَـاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإن فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحق وَهُمْ يَعْلَمُونَ . فقد آتاهم الكتاب فحرفوه ولم يقبلوه ! فالسياق القرآني يخالف رأي الراغب وما صح من اللغة .ومن نقاط ضعفه : أنه لايراعي في الألفاظ التي يوردها في المادة أن تكون كثيرة الإستعمال ، أو معروفة للناطقين بالعربية ، فتراه يذكر ألفاظاً نادرة الإستعمال أو مهجورة ! وضررها أن القارئ يتصورأنها الكلمات المشهورة المتداولة من المادة !ومن نقاط ضعفه : أن أسلوبه في العربية ضعيف ، فيه عُجمة غليظة أحياناً تصل الى حد الإغلاق بحيث يصعب فهمها إلا على من تعلم فهم الأعْوَج .وهو مدمن الخطأ في المذكَّر والمؤنث ، حتى أنه يُذَكِّر المؤنثات الحقيقية كالفرس ، كما أنه يستعمل أفعالاً بدون حروف تعدية ، فيقول : دلَّ كذا ، ونَبَّهَ كذا ، وتنبيهاً كذا . وقد راجعت نسخاً مخطوطة ، فوجدته يستعمل مادة نَبَّهَ وغيرها بدون حرف تعدية إلا نادراً ، فأضفت اليها [على] بين قوسين .ومن نقاط ضعفه : أنه فَسَّرَعدداً من الآيات ، وتضمن تفسيره أخطاء لغويةً أو فكريةً . كما تَعَرَّضَ الى مسائل كلامية خارجة عن كتاب لغة ، وفي كلامه نظر أو عليه إشكال ، وقد اقتصرنا على مناقشة الضروري من ذلك .ولو أردنا مناقشة كافة أخطائه لبلغت ملاحظاتنا أضعاف ما دوناه .

إفراط البعض في تقليد الراغب

بسبب ميزات مفردات الراغب أُعْجِبَ به البعض الى حَدِّ التقليد ، كما ترى في تفسير الميزان ، وقد بلغني عن بعض الفقهاء حفظهم الله أنه يعتمد على رأيه ويُفتي بموجبه ، بدون أن يراجع رأي غيره من اللغويين !وقد ذكرتُ لأحد كبار الفقهاء أني أكتب نقداً لمفردات الراغب ، فقال متعجباً : لمفردات الراغب ! فقلتُ : نعم ، ولماذا التعجب؟ قال : كان صاحب تفسير الميزان رحمه الله يقول : كما أن القرآن معجزة النبي صلى الله عليه وآله فإن مفردات الراغب معجزة القرآن ! فقلت له : إن إعجابه به ليس حجةً علينا ، لأنه على جلالة قدره رحمه الله ليس متخصصاً في اللغة العربية ! وقد فاته أن الراغب عايش العربية في الكتب والنصوص ، وليس مع أهلها ليتكوَّنَ له حِسٌّ لغويٌّ سليم !- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 10 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -ولصاحب الميزان رأيٌ آخر لا يمكننا الأخذ به أيضاً ، فهو يرى أن اللغة التركية أصل اللغات ، لأن جَرْسَها يتناسب مع معاني الكلمات ، ويظهر أن صاحب كل لغة ألفها وعايشها ، قد يرى ذلك فيها .وقد قال بعضهم إن أهم إشكال على تفسير الميزان ضعف خبرة مؤلفه بالعربية وتقليده للراغب في أكثر من خمس مئة مورد نص عليها . والإشكال الثاني مشربه الفلسفي الذي أوقعه في أخطاء كبيرة أيضاً ، تحتاج الى كتاب خاص .وينبغي الشهادة هنا أني وجدت في حوزة قم المشرفة نقاطاً إيجابية كبيرة من حقنا أن تفتخر بها على حوزات العالم ، كما وجدت نقاط ضعف صغيرة كإعجابهم بأشخاص وإعطائهم مكانة علمية لا يستحقونها ، كالراغب الأصفهاني ، والفخر الرازي ، والغزالي ، وابن عربي ، والحلاج . وقد كتبت في المجلد الثالث من كتاب ألف سؤال وإشكال ، عن الفخر الرازي واعترافه بأنه يستعمل المهارة الذهنية للتلبيس والتزوير « تاريخ الذهبي : 43/219 » واستخرجت من تفسيره نحو ثلاثين تلبيسة ، وكتبت عن اعتراف الغزالي بأن الغاية عنده تبرر الوسيلة ، ولو كانت خيانة وقتلاً ! وأنه ألَّف كتابه سِرُّالعالمَيَنْ لابن تومرت يعلمه ذلك ! فهو مؤسس الميكافيلة قبل ميكافيلي الإيطالي . « راجع المجلد الثالث من ألف سؤال وإشكال » .

أكثر كلامهم في الوضع وتجذير اللغة ظنون واحتمالات !

ونشير هنا الى مسألة الإشتقاق ، لأنا سنتعامل فيها مع الراغب كثيراً : فاعلم أن اللغات عوائل كأبناء آدم ، وهذا من آيات الله فينا ، وقد جعل سبحانه اختلاف ألسنتنا آيةً كبرى تلي خلق السماوات والأرض ، وتتقدم على آية ألوان البشر ! فقال تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ « الروم : 22 » .كما جعل في عوائل بني آدم وأفرادهم ، وفي عوائل اللغة ومفرداتها ، مشتركاتٍ إذا مشيت معها فقد تصل الى ما وصل اليه صديقنا البروفوسور رشيد بن عيسى الجزائري ، في نظريته « الإشتقاق الأكبر » التي تقول إن كل لغات العالم متفرعة من اللغة السريانية القديمة ، أم اللغة العربية ، وأن العربية أكبرخزان لأصول كلمات لغات العالم . وما زال يعمل منذ عشرين سنة في جمع الأدلة من عشر لغات لإثبات نظريته ، وقد توصل الى نتائج مهمة ، ونرجو أن ينشركتابه .ومن جهة أخرى ، جعل الله في مفردات اللغات ميزاتٍ ، إذا مشيتَ معها تأكدتَ أنه لايوجد ترادفٌ في- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 11 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -اللغة ، لأن كل لفظ تتناول المعنى من زاويةٍ غير الآخر . فلفظ منزل مثلاً ، يلحظ النزول من سفرأو الإستقرار بعد بحث ، ولفظة بيت تلحظ المبيت ليلاً ، ولفظة مسكن تلحظ السكون والهدوء من الحركة .ولمـَّا واجه اللغويون مسألة الإشتقاق رأوا أن النحويين سَمَّوْا لفظاً من العائلة مصدراً ، فقالوا إنه أصل فروع الكلمة . لكنهم اصطدموا بواقع الألفاظ الذي يخالفه ، فتركوا هذه المقولة ، ووسعوا الإشتقاق الى الأسماء ، بل الى الحروف ، فصار المصدر مصدراً بالمعنى النحوي وليس اللغوي .قال الزركشي في البحر المحيط « 1/459 » : « لايدخل الإشتقاق في سبعة أشياء وهي : الأسماء العجمية كإسماعيل ، والأصوات ، كغاق ، والحروف وما أشبهها من المتوغلة في البناء ، نحو مَن ومَا ، والأسماء النادرة ، نحو طوبى له ، إسمٌ للنعمة . واللغات المتداخلة ، نحو الهُون للأسود والأبيض ، والأسماء الخماسية ، كسفرجل . ويدخل فيما عدا ذلك . وأثبت ابن جني الإشتقاق في الحروف » .وعندما فتحوا باب الإشتقاق حتى من الحروف كما هو الحال في اللغة الألمانية ، اتسع أمامهم باب الإفتراض وهم يبحثون عن مناسبة لاشتقاق الفرع من أصله ، وكثرت اجتهاداتهم ، وأكثرها ظنونٌ وبعضها احتمال لا يصل الى الظن .وسترى اختلافاً كثيراً بين الراغب وابن فارس ، فالراغب يميل الى جعل الألفاظ أصلاً واحداً ، وقد يتكلف لذلك . وابن فارس أقل تعصباً ، فعندما يرى أن مفردات المادة لا يمكن إرجاعها الى أصل واحد ، يجعلها أصلين أو أكثر . وسترى أن الحق يوافق ابن فارس غالباً .أما الخليل فلم يتبنَّ منهج الراغب ولا ابن فارس في إرجاع فروع الكلمة الى جذر واحد ، بل اختار أن يذكرمعاني الكلمة واستعمالاتها ، وقلَّما ذكر مصدر اشتقاقها . فمن وَفْرَة عقله أنه نأى بنفسه عن التخمين والظنون ، لأن الله وحده يعلم خريطة نشوء اللغة وتكونها ، وكيف وضع الإنسان ألفاظها بإلهام ربه عبر مئات السنين ، وأي كلمة وضعها أولاً ، ثم وضع الثانية في ضوئها ، أو وضعها مستقلة ، فجاءت تُشبه الأولى في حروفها . . الخ .ونعرف قيمة منهج الخليل رحمه الله في التحفظ عن الحكم في تجذير الألفاظ ، عندما نواجه أودية الظنون التي وقع فيها علماء اللغة وعلماء الأصول ! يقول الآخوند الخراساني رحمه الله وهو قمة في مباحث الأصول اللفظية ، في كتابه الكفاية :- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 12 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -« الوضع هو نحوُ اختصاصٍ لِلَّفظ بالمعنى وارتباطٍ خاصٍّ بينهما ، ناشئٍ من تخصيصه به تارة ، ومن كثرة استعماله فيه أخرى . وبهذا المعنى صح تقسيمه إلى التعييني والتعيني ، كما لا يخفى .ثم إن الملحوظ حال الوضع إما يكون معنى عاماً فيوضع اللفظ له تارةً ولأفراده ومصاديقه أخرى ، وإما يكون معنى خاصاً لا يكاد يصح إلا وضع اللفظ له دون العام ، فتكون الأقسام ثلاثة . وذلك لأن العام يصلح لأن يكون آلة للحاظ أفراده ومصاديقه بما هو كذلك فإنه من وجوهها ، ومعرفة وجه الشئ معرفته بوجه ، بخلاف الخاص فإنه بما هو خاص لايكون وجهاً للعام ولا لسائر الأفراد ، فلا يكون معرفته وتصوره معرفة له ولا لها أصلاً ولو بوجه ، نعم ربما يوجب تصوره تصور العام بنفسه فيوضع له اللفظ فيكون الوضع عاماً كما كان الموضوع له عاماً » . انتهى .لكن عن أي وضعٍ يتحدث هذا المرجع الجليل ، وهل الموضوع شخصٌ مكلفٌ بوضع لغة وكيف سيعمل؟ إن الموضوع : كيف تم الوضع ، من يوم عَلَّمَ الله اللغة لآدم وحواء عليهما السلام ، وأنزل بها صحائف يقرآنها ويورثانها لأبنائهما ، ثم تكامل الوضع مع العصور الى يومنا هذا ؟ !وإذا عجزنا عن تكوين تصور علمي لولادة اللغة ، فلا يبقى لنا من مسائل وضع ألفاظها إلا أقل القليل ! إن لُبَّ المسألة في : عَلَّمَهُ الْبَيَان . و : اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ . فكيف يصح أن نفترض صيغة ظنية لولادة الكلمة ، ونجعلها محوراً لبحثنا !إني كلما تأملت في ألفاظ اللغة ، وعلاقتها بمعانيها وببعضها ، كلما أكبرت عقلية المرجع االميرزا حسين النائيني قدس سره فهو الوحيد الذي اكتشف حقيقة وضع ألفاظ اللغات .قال رحمه الله في أجود التقريرات « 1/12 » : « اختلف العلماء في أن دلالة الألفاظ هل هي ذاتية محضة ، أم جعلية صرفة ، أو بهما معاً؟ والحق هو الثالث ، فإنا نقطع بحسب التواريخ التي بأيدينا أنه ليس هناك شخص أو جماعة وضعوا الألفاظ المتكثرة في لغة واحدة لمعانيها التي تدل عليها ، فضلاً عن سائر اللغات .كما أنا نرى وجداناً عدم الدلالة الذاتية بحيث يفهم كل شخص من كل لفظ معناه المختص به ، بل الله تبارك وتعالى هو الواضع الحكيم ، جعل لكل معنى لفظاً مخصوصاً ، باعتبار مناسبة بينهما ، مجهولة عندنا . وَجَعْلُهُ تبارك وتعالى هذا واسطةٌ بين جعل الأحكام الشرعية المحتاج إيصالها إلى إرسال رسل وإنزال كتب ، وجعل الأمور التكوينية التي جبل الإنسان على إدراكها كحدوث العطش عند احتياج المعدة إلى- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - [ 13 ] - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -الماء ، ونحو ذلك . فالوضع جعلٌ متوسطٌ بينهما ، لا تكويني محض حتى لا يحتاج إلى أمر آخر ، ولا تشريعي صرف حتى يحتاج إلى تبليغ نبي أو وصي ، بل يلهم الله تبارك وتعالى عباده على اختلافهم كل طائفة بالتكلم بلفظ مخصوص عند إرادة معنى خاص .ومما يؤكد المطلب أنا لو فرضنا جماعة أرادوا إحداث ألفاظ جديدة بقدر ألفاظ أي لغة ، لما قدروا عليه ، فما ظنك بشخص واحد . مضافاً إلى كثرة المعاني التي يتعذر تصورها من شخص ، أو أشخاص متعددة . ومنه ظهر أن حقيقة الوضع هو التخصيص والجعل الإلهي ، والتعبير عنه بالتعهد والإلتزام ، مما لا محصل له » .ورحم الله الخليل ما أوفر عقله ، وغفرالله للغويين والأصوليين الذين بنوا صروحاً في نظريات الوضع على افتراضات أوظنون !

اسئلة متعلقة

موقع جوابي يقدم حل تمارين وحل اسئلة تعليمية في جميع المراحل , موقع جوابي هوة موقع عربي مختص في مجال التعليم والمحتوي العربي
...