في تصنيف جوابك بواسطة

سقطت الدوله السعوديه في معركه الدرعيه التي وقعت عام

سقطت الدوله السعوديه في معركه الدرعيه التي وقعت عام

مواجهة الدولة العثمانية للدولة السعودية الأولى وإسقاطها

كان التوسع السعودي في شبه الجزيرة العربية، مصدر تهديد للدولة العثمانية ومكانتها في العالم الإسلامي، وبخاصة بعد سيطرة السعوديين على الحرمَين الشريفَين. وحرصت الدولة العثمانية على استعادة تلك المكانة، والقضاء على الدولة السعودية. فكلفت والي بغداد، الذي أرسل حملة ثويني بن عبدالله، وحملة الكيخيا علي باشا. وقد باءتا بالفشل. 

ثم كان والي الشام، هو مناط آمال الدولة، في تخليص الحجاز من الحكم السعودي. ولكن هذا الوالي، لم يحرك ساكناً في هذا السبيل. 

وأخيراً، لم يكن أمام الدولة العثمانية من خيار، سوى تكليف والي مصر، محمد علي باشا، القيام بمهمة القضاء على الدولة السعودية. 

إن أول تكليف لمحمد علي باشا، كان من قبل السلطان العثماني، مصطفى الرابع، عام 1222هـ/1807م. 

وقد أرسل محمد علي باشا إلى السلطان، يعتذر عن القيام بهذه المهمة الصعبة، بسبب الظروف الاقتصادية السيئة في مصر، الناتجة من انخفاض فيضان النيل، واستيلاء المماليك على الصعيد، والخشية من أطماع الدول الأوروبية في مصر. 

ولما كرر السلطان تكليفه محمد علي باشا، خشي أن يكون هناك شرك تنصبه له الدولة. وأبدى، هذه المرة، عذره بأن قوته العسكرية غير كافية للقضاء على السعوديين؛ ولا بد من حشد طاقات عسكرية كبيرة، من ولايات العراق والشام، إلى جانب قوة مصر. كما أنه، منذ عام 1223هـ/1808م، بدأ يثير مشكله تخوفه من والي الشام، سليمان باشا، الذي يتهمه بالتعاون مع خصومه، المماليك، وربط قبوله هذه المهمة، بعزل هذا الوالي، وإسنادها إلى صديقه، والي الشام السابق، يوسف كنج، الذي لجأ إلى مصر، فاراً من الدولة. وبعد ذلك، بدأ يقترح على الدولة وجوب تسيير الجيوش البرية من الشام، بقيادة سليمان باشا نفسه، ليأمن جانب غدره به، أثناء تغيبه في الحجاز. وفي الحقيقة، كان محمد علي باشا، يطمع في أن تسند إليه ولاية الشام، إضافة إلى ولاية مصر. 

ولما وجد محمد علي باشا، أن محاولاته للتخلص من تلك المهمة العسيرة، لا تنجح ـ جنّد طاقاته، وأعد الجيوش، البرية والبحرية، وعاونه، مالياً، على ذلك، رئيس تجار مصر، السيد المحروقي. ودبّ النشاط في مرافق بناء السفن، في السويس والقاهرة، لتجهيز السفن اللازمة لإبحار الجنود. 

وحانت لمحمد علي باشا الفرصة، للتخلص من خصومه، أمراء المماليك، في مذبحة القلعة، التي دبّرها، في الجمعة 6 صفر 1226هـ/1 مارس 1811م، في مأدبة، أقامها لهم هناك، وغدر بهم. 

وأرسل يطلب من الباب العالي، أن يمده بلوازم للجيش، تكفي لستة أشهر. وطلب مدافع ومهمات للسفن، وهدايا وخلعاً، لتقديمها إلى مشايخ القبائل، لاستمالتهم إلى جانبه. ولكن الدولة، لم تسعفه بشيء من هذا، سوى عدد قليل من المدافع. 

1 إجابة واحدة

بواسطة
موقع جوابي يقدم حل تمارين وحل اسئلة تعليمية في جميع المراحل , موقع جوابي هوة موقع عربي مختص في مجال التعليم والمحتوي العربي
...