في تصنيف جوابك بواسطة

اختار المتسابقان علامة رفع نائب الفاعل

أولًا: رفعه بالضمة: يرفع الفاعل الاسم الظاهر بالضمة إذا كان:

1 - اسمًا مفردًا:

مذكرًا كان؛ نحو: (أحد) في قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ [البلد: 7].

أو مؤنثًا؛ نحو: (نملة) في قوله عز وجل: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ [النمل: 18].

2 - أو جمع تكسير:

مذكرًا كان؛ نحو: (السحرة) في قوله سبحانه: ﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى﴾ [يونس: 80].

أو مؤنثًا؛ نحو: (نسوة) في قوله عز وجل: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾ [يوسف: 30].

3- أو جمع مؤنث سالمًا؛ نحو: (المؤمنات) في قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: 10].

وهذه الضمة التي يُرفَع بها الفاعل الاسم الظاهر قد تكون:

ظاهرةً، وذلك إذا كان الفاعل الاسم الظاهر منتهيًا بحرف صحيح، ولم يتصل بياء المتكلم؛ نحو ما مضى من الأمثلة، ونحو (نوح) في قوله تعالى: ﴿قَالَ نُوحٌ﴾ [نوح: 21].

وقد تكون هذه الضمة مقدَّرة، وذلك يكون في:

1- الاسم المختوم بألف لازمة، مفتوح ما قبلها، وهو الذي يطلق عليه النحاة الاسم المقصور؛ وذلك نحو (عيسى) في قول الله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [الصف: 6]، ونحو (موسى) في قوله سبحانه: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ [البقرة: 60]، فكلٌّ من (عيسى، وموسى) - عليهما الصلاة والسلام - فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة، منَع مِن ظهورها التعذرُ.

2- الاسم المختوم بياء لازمة، مكسور ما قبلها، وهو الذي يطلق عليه النحاة الاسم المنقوص، ومثاله: (الداعي) في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾ [القمر: 6]، و(المنادي) في قوله عز وجل: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق: 41]، فكل من (الداعي، والمنادي) فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، منَع من ظهورها الثقلُ.

3- الاسم المضاف إلى ياء المتكلم؛ نحو كلمة (ربي) في قوله عز وجل: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الأنعام: 80]، فكلمة (ربي) في هذه الآية في الموضعين اللذينِ ذُكِرت فيهما، فاعلٌ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، منع من ظهورها اشتغالُ المحل بحركة المناسبة.

ثانيًا: رفع الفاعل الاسم الظاهر بالحروف:

يرفع الفاعل الاسم الظاهر بالحروف؛ وهي:

1- الواو، وذلك إذا كان: 

1- اسمًا من الأسماء الخمسة؛ نحو: الكلمات (أخوهم، أبوهم، ذو) في قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ﴾ [الشعراء: 106]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ﴾ [يوسف: 94]، وقوله عز وجل: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7

الفاعل المضمر هو: ما دل على مسمَّاه بقرينةِ:

تكلُّمٍ؛ نحو: الضمير (أنا).

أو خطابٍ؛ نحو الضمير (أنتَ).

أو غَيبةٍ؛ نحو الضمير (هو).

وهذا الفاعل المضمر ينقسم إلى قسمين؛ هما:

1 - ضمير متصل بالفعل؛ أي: ملتصق به، وذلك نحو: 

تاء الفاعل؛ نحو قوله تعالى: ﴿أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ [النمل: 22]، فالتاء في الفعل (أحَطْتُ) هي تاء الفاعل، وقد أتَتْ متصلة بالفعل غير منفصلة عنه، كما هو ظاهر هنا.

وواو الجماعة؛ نحو قوله تعالى: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ [الأنعام: 91]، فالواو في الأفعال: (تجعلونه، وتبدونها، وتخفون) هي واو الجماعة، وقد أتت متصلة بالفعل غير منفصلة عنه، كما هو ظاهر هنا.

2 - ضمير منفصل عن الفعل؛ ومثاله: الضمير (أنا) في نحو قولك: إنما قام أنا.

أولًا: الفاعل الضمير المتصل:

الفاعل الضمير المتصل إما أن يكون: ضميرًا متحركًا، وهو يشمل ثلاثة ضمائر؛ هي:

أولًا: الضمائر المتصلة المتحركة:

1- نون النسوة: نون النسوة - كما تقدم - هي عبارة عن نون مفتوحة، تلحق آخر الفعل، وهي تدل على جماعة الإناث، وهي تتصل بأنواع الفعل الثلاثة، فتتصل بالفعل:

1- الماضي، ومن ذلك: قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 31]، فالنون التي في آخر الأفعال الماضية: (رأينه، أكبرنه، قطعن، قلن) هي نون النسوة؛ لأنها دلَّت على جماعة الإناث، وهي فاعل؛ لأنها دلت على النسوة اللاتي قمن بالرؤية والإكبار وتقطيع الأيدي والقول، وهذا هو الفاعل.

2- المضارع، ومن ذلك قول الله سبحانه: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: 31]، فالنون التي في آخر الفعلين المضارعين: (يغضضن، يحفظن) هي نون النسوة؛ لأنها دلَّت على جماعة الإناث.

وهي فاعل؛ لأنها دلت على النسوة اللاتي سيَقُمْن بغضِّ البصر، وحفظ الفرج، وهذا هو الفاعل.

3-  الأمر، ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: 33]، فالنون التي في آخر أفعال الأمر: (قَرْنَ، أقِمن، آتين، أطعن) هي نون النسوة؛ لأنها دلت على جماعة الإناث، وهي فاعل؛ لأنها دلت على النسوة اللاتي سيَقُمْن بالقرار في البيوت، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله ورسوله، وهذا هو الفاعل.

ويلاحظ فيما مضى من آيات: 

1- أن كل الأفعال المذكورة مع نون النسوة في هذه الآيات قد بُنِيَت على السكون؛ وذلك لأن القاعدة عند النحاة أن الفعل - أيًّا كان نوع هذا الفعل؛ ماضيًا، أو مضارعًا، أو أمرًا - يُبنَى على السكون، إذا اتصل بنون النسوة، وقد تقدم ذكر ذلك في باب الأفعال.

2- ويلاحظ أيضًا: أن نون النسوة قد أتَتْ في كل الأمثلة متحرِّكةً؛ ولهذا فهي من الضمائر المتصلة المتحركة، وكانت حركتها الفتح؛ ولذلك فإنه يقال في إعرابها: ضمير مبني على الفتح، في محل رفع فاعل.

3- ويلاحظ أيضًا مما سبق من الأمثلة: أن نون النسوة إما أن تدل على:

الغَيبة، وذلك نحو الأفعال: (رأينه، أكبرنه، قطعن، قلن، يغضضن، يحفظن).

أو الخطاب؛ وذلك نحو الأفعال: (قَرْنَ، أقِمن، آتين، أطعن).

وهي سواء كانت للغيبة أم للخطاب، فإنها تتصل بأنواع الفعل الثلاثة، ويُبنَى معها الفعل على السكون، وتُعرَب ضميرًا متصلًا مبنيًّا على الفتح، في محل رفع فاعلًا.

الضمير الثاني من الضمائر المتصلة المتحركة التي تقع فاعلًا: تاء الفاعل:

ثاني الضمائر المتصلة المتحركة التي تعرب فاعلًا تاءُ الفاعل، وتاء الفاعل قد سبق لنا أنْ ذكرنا أنها التاء المتحر التي تلحق آخر الفعل الماضي فقط، وذكرنا هناك أن لها مع الفعل الماضي أشكالًا ستة، تختلف حسب نوعية الفاعل، فإذا كان الفاعل:

1- متكلمًا مفردًا: مذكرًا كان أو مؤنثًا، كانت تاء الفاعل مضمومة؛ نحو قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 27]، وقوله سبحانه: ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: 44].

2- أو كان مفردًا مذكرًا مخاطبًا، كانت التاء مفتوحة؛ وذلك نحو الفعل (بسطت) في قوله سبحانه: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي﴾ [المائدة: 28].

3- أو كان مفردة مؤنثة مخاطبة، كانت التاء مكسورة، ومن ذلك الفعل: (نفست) في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: ((ما لكِ أنَفِسْتِ؟)).

4-  أو كان مثنًّى مطلقًا، مذكرًا كان أو مؤنثًا، مخاطَبينِ، أو مخاطَبتينِ، كانت تاء الفاعل مضمومةً، مُتبَعَة بميم وألف؛ ومن ذلك الفعل (شئتُما) في قوله تعالى: ﴿وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ [البقرة: 35].

5-  أو كان جمع مذكر مخاطبينَ، كنت تاء الفاعل مضمومة مُتبَعَة بميم ساكنة؛ ومن ذلك الفعل (تُبْتُمْ) في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [التوبة: 3].

6-  أو كان جمع مؤنَّث مخاطبات، كانت تاء الفاعل مضمومة متبعة بنون مشددة مفتوحة؛ ومن ذلك الفعل (اتقيتُنَّ) في قوله تعالى: ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ [الأحزاب: 32]، والفعل (لُمْتُنَّني) في قوله عز وجل: ﴿قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيه﴾ [يوسف: 32].

ففي كل هذه الأفعال الواردات في الآيات السابقات: (اتخذُت، ظلمتُ، أسلمتُ، بسطتَ، نفستِ، شئتُما، تبتُم، اتقيتُنَّ، لمتُنَّني)، وقعت تاء الفاعل ضميرًا متحركًا بالضم، أو بالفتح، أو بالكسر، في محل رفع فاعلًا؛ لأنها قد دلت على مَن فعل الفعل، وقام به.

والضمير في هذه الأفعال كلها هو التاء فقط، وأما ما وَلِيها مِن حروف؛ كـ:

التاء والميم في (شئتما)، فهما حرفان دالان على التثنية.

والميم في (تبتم)، فهي حرف دال على جماعة الذكور.

والنون المشددة في (اتقيتنَّ، ولمتنَّني)، فهي حرف دال على جماعة الإناث.

ويلاحظ من جملة الآيات التي ذكرناها على الضمير المتصل (تاء الفاعل): 

1- أن تاء الفاعل متى اتصلت بالفعل الماضي بُنِي معها على السكون، وقد تقدم ذكر ذلك.

2- أن تاء الفاعل لَمَّا زادَتْ دلالتُها على المفرد، فدلَّت على المثنى، أو الجمع، كانت مضمومة دائمًا، بخلاف حالِها عند دلالتها على المفرد، فقد كانت مضمومةً، ومفتوحة، ومكسورة.

3- أن تاء الفاعل إما أن تدل على:

التكلم، ولها حينئذٍ شكلٌ واحد، وهو أن تكونَ مضمومةً غيرَ مُتبَعة بأي حرف.

وإما أن تدل على الخطابِ، وهو الأشكال الخمسة الباقية، والتي قد ذكرناها مفصلة فيما مضى.

وسواء دلَّت تاءُ الفاعل على المفرد، أم على المثنى، أم على الجمع، وسواء كانت للمتكلم، أم للمخاطَب؛ فهي تعرب ضميرًا مبنيًّا على (حسب ضبط الضمير)، في محل رفع، فاعلًا، ولا تتصل إلا بالفعل الماضي، ويُبنَى معها على السكون.

الضمير الثالث من الضمائر المتصلة المتحركة التي تقع فاعلًا: نا الفاعلين:

ثالث الضمائر المتصلة المتحركة التي تعرب فاعلًا: نا الفاعلين، ونا الفاعلين تكون في محل رفع فاعلًا بشرطين:

1- أن تدل على مَن قام بالفعل؛ نحو قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: 286]، فإن (نا) في الفعلين الماضيين (نسِينا، وأخطأنا) قد دلت على من قام بالنسيان والخطأ؛ ولذلك كانت فاعلًا، فإن دلت (نا) على من وقع عليه الفعل، كانت مفعولًا به، لا فاعلًا، وذلك نحو الفعل (مسنا) في قوله تعالى: ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ [يوسف: 88]، فالفاعل في هذه الآية هو (الضر)؛ ولذلك كان مرفوعًا، بينما الضمير (نا) هو الذي وقع عليه مس الضر؛ ولذلك فهو هنا مفعول به، لا فاعل.

2- أن يكون الفعل الذي اتصلت به (نا) فعلًا ماضيًا مبنيًّا على السكون تكون (نا) فاعلًا إلا مع الفعل الماضي المبنيِّ على السكون؛ نحو قوله تعالى: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [البقرة: 285]، فـ(نا) قد اتصلت هنا بفعلين ماضيين، هما: (سمعنا، وأطعنا)، وقد بُنيا معها على السكون؛ ولذلك فهي تعرب هنا: ضميرًا مبنيًّا على الفتح في محل رفع فاعلًا.

اختار المتسابقان علامة رفع نائب الفاعل

1 إجابة واحدة

بواسطة
موقع جوابي يقدم حل تمارين وحل اسئلة تعليمية في جميع المراحل , موقع جوابي هوة موقع عربي مختص في مجال التعليم والمحتوي العربي
...