في تصنيف جوابك بواسطة

اعراب سورة الاخلاص _ موقع جوابك التعليمي

[ ص: 218 ] سورة الإخلاص 

وهي أربع آيات

مكية في قول ابن مسعود والحسن  وعطاء وعكرمة وجابر 

ومدنية في أحد قولي ابن عباس وقتادة والضحاك  والسدي 

بسم الله الرحمن الرحيم الواحد الوتر ، الذي لا شبيه له ، ولا نظير ولا صاحبة ، ولا ولد ولا شريك . وأصل أحد : وحد ؛ قلبت الواو همزة . ومنه قول النابغة  :

كأن رحلي وقد زال النهار بنا بذي الجليل على مستأنس وحد 

وقد تقدم في سورة ( البقرة ) الفرق بين واحد وأحد ، وفي كتاب ( الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ) أيضا مستوفى والحمد لله وأحد مرفوع ، على معنى : هو أحد . وقيل : المعنى : قل : الأمر والشأن : الله أحد . وقيل : أحد بدل من قوله : الله . وقرأ جماعة أحد الله بلا تنوين ، طلبا للخفة ، وفرارا من التقاء الساكنين ؛ ومنه قول الشاعر [ أبو الأسود الدؤلي  ] :

فألفيته غير مستعتب     ولا ذاكر الله إلا قليلا 

الله الصمد أي الذي يصمد إليه في الحاجات . كذا روى الضحاك عن ابن عباس ،  [ ص: 219 ] قال : الذي يصمد إليه في الحاجات ؛ كما قال - عز وجل - : ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون . قال أهل اللغة : الصمد : السيد الذي يصمد إليه في النوازل والحوائج . قال :

ألا بكر الناعي بخير بني أسد     بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد 

وقال قوم : الصمد : الدائم الباقي ، الذي لم يزل ولا يزال . وقيل : تفسيره ما بعده لم يلد ولم يولد . قال أبي بن كعب  : الصمد : الذي لا يلد ولا يولد ؛ لأنه ليس شيء إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا يورث . وقال علي  وابن عباس أيضا  وأبو وائل شقيق بن سلمة وسفيان  : الصمد : هو السيد الذي قد انتهى سؤدده في أنواع الشرف والسؤدد ؛ ومنه قول الشاعر :

علوته بحسام ثم قلت له     خذها حذيف فأنت السيد الصمد 

وقال  أبو هريرة  : إنه المستغني عن كل أحد ، والمحتاج إليه كل أحد . وقال  السدي  : إنه : المقصود في الرغائب ، والمستعان به في المصائب . وقال  الحسين بن الفضل  : إنه : الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . وقال مقاتل  : إنه : الكامل الذي لا عيب فيه ؛ ومنه قول الزبرقان  :

سيروا جميعا بنصف الليل واعتمدوا     ولا رهينة إلا سيد صمد 

وقال الحسن وعكرمة والضحاك  وابن جبير  : الصمد : المصمت الذي لا جوف له ؛ قال الشاعر :

شهاب حروب لا تزال جياده     عوابس يعلكن الشكيم المصمدا 

قلت : قد أتينا على هذه الأقوال مبينة في الصمد ، في ( كتاب الأسنى ) وأن الصحيح منها . ما شهد له الاشتقاق ؛ وهو القول الأول ، ذكره  الخطابي  . وقد أسقط من هذه السورة من أبعده الله وأخزاه ، وجعل النار مقامه ومثواه ، وقرأ الله الواحد الصمد في الصلاة ، والناس يستمعون ، فأسقط : قل هو ، وزعم أنه ليس من القرآن . وغير لفظ أحد ، وادعى أن هذا هو الصواب ، والذي عليه الناس هو الباطل والمحال ، فأبطل معنى الآية ؛ لأن أهل التفسير قالوا : نزلت الآية جوابا لأهل الشرك لما قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صف لنا ربك ، أمن ذهب هو أم من نحاس أم من صفر ؟ فقال الله - عز وجل - ردا عليهم : قل هو الله أحد ففي ( هو ) دلالة على موضع الرد ، ومكان الجواب ؛ فإذا سقط بطل معنى الآية ، وصح الافتراء على الله - عز وجل - ، والتكذيب لرسوله - صلى الله عليه وسلم - .

اعراب سورة الاخلاص _ موقع جوابك التعليمي

1 إجابة واحدة

بواسطة

اسئلة متعلقة

موقع جوابي يقدم حل تمارين وحل اسئلة تعليمية في جميع المراحل , موقع جوابي هوة موقع عربي مختص في مجال التعليم والمحتوي العربي
...