شرح نص لخولة اطلال الاسئلة حلل
النصّ
طرفة بن العبد - المعلّقةشرح: الأستاذ جلال البحريالشّرحالتقديم:نصّ شعريّ استمدّ من معلّقة طرفة بن العبد، يندرج ضمن محور: الشعر الجاهليالموضوع:وقوف الشّاعر على أطلال الحبيبة و وصفه لموكبها و ذكره لمحاسنها.المقاطع:حسب معيار بنية القصيدة- من ب 1 إلى ب2: الوقوف على الأطلال- من ب3 إلى ب5: وصف رحلة الحبيبة- البقيّة: النسيب: ذكر محاسن الحبيبةالمعلّقات هي أجود ما قيل من شعر جاهليّ، أي أنّها تختزن مقوّمات القصيدة النموذجيّة. و قد سُميّت بالمعلّقات لأنّها كُتبت بماء الذّهب و عُلّقت على جدران الكعبةالمقطع الأوّل: الوقوف على الأطلاللخولة: مركّب بالجرّ: خبر متقدّم للعناية و الإبرازأطلال: الوظيفة النحويّة: مبتدأأطلال: آثار الدّيار بعد أن تركها أهلهابرقة / ثهمد: اسم موضع بالجزيرة العربية كانت فيه الحبيبة و أهلهاما دلالات تقدّم الخبر على المبتدأ في بداية النصّ؟مُواجهة العدم و إحلال مفهوم الحياةالمقطع الأوّل ينوسُ بين حدّين: المرأة الحبيبة ( الإنسان ) + المكانما صفات هذين الحدّين؟1- خولة:اسم علم مُوغل في القِدمخولة هي محور الحديث و هي مدار القول الشعري، فكأنّ القصيدة تربط مُبرّر وجودها بوجود خولةخولة المرأة - الحبيبة ترمز إلى الخصب و الحياة و النّماء2- المكان:ما سبب اعتناء الشّاعر الجاهلي بذكر الأمكنة عند الوقوف على الأطلال؟- الإيهام بواقعيّة الأحداث- إقرار الشّاعر الجاهلي بالعلاقة الوثيقة بين عالمه الدّاخلي و العالم الخارجي- المكان مرتبط بهاجس الرّحيل- المكان يبدو مُوحشا: طلل دارس- يرمز المكان إلى الموت و الفناء و الاندثارما العلاقة بين هذين الحدّين ( الحبيبة + المكان )؟يرتبط المكان بالحبيبة ارتباطا وثيقا، فحضورها يجعله عامرا بالحياة و غيابها يجعله محيلا على الموت و الفناءالوقفة الطلليّة خاصيّة من خصائص الشّعر الجاهلي، و هي سنّة شعريّة متواترة و متوارثةتلوح: تظهر + تبينتشبيه:الأداة: الكافالمشبّه: الأطلالالمشبّه به: بقايا الوشم في ظاهر اليدوجه الشبه: الدّوام و الاستمراريّةشبّه الشّاعر لمعان آثار ديار الحبيبة و وضُوحها بلمعان آثار الوشم بظاهر اليدتصعب إزالة ذكرى الحبيبة، كما تصعب إزالة الوشم: الحبيبة راسخة في ذهن الشّاعر متجذّرة في قلبهيغدو المكان قادحا للذّكرى و مُهيّجا لمشاعر الشّاعرثنائيّة: المثير + الاستجابةالمثير: الطّللالاستجابة: الحزن و الألموقوفا / تجلّد: أمر يخرج عن معناه الأصلي و هو طلب القيام بالفعل على وجه الاستعلاء ليفيد الالتماسلا تهلك: نهي يخرج عن معناه الأصلي و هو طلب الكفّ عن القيام بالفعل ليفيد الالتماسأسلوب إنشائي طلبييلتمس الشّاعر من أصحابه أن يقفوا معه أمام أطلال ديار الحبيبة حتّى يشاركوه بكاءه أو حتّى يخفّفوا عنه آلامه و أحزانه.مواساة الشّاعر: الصّبر + التجلّدالأصحاب ( أو الخليلان ) سنّة شعريّة متوارثة طبعت الشّعر الجاهليّيقول امرؤ القيس:وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْيقُولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّلإنّ استحضار الخليلين في مستوى القصيدة يشي بحاجة الفرد إلى الجماعة في تلك البيئة الصحراويّة القاسيةكأنّنا أمام كتابة ذاكرة، أي أنّ اللاّحق يُكرّر عادة بعض العبارات الجاهزة التّي يتوسّلها السّابق: هذا ما يُميّز ثقافة المشافهة التّي كانت سائدة في ذلك العصر ( تعتمد على الذاكرة في استدعاء الخطاب الشعريّ )تلوح / يقولـ : صيغة المضارع: عدم الانقضاءينوس الزّمان في الوقفة الطلليّة بين حدّين:الوقوف على الأطلال يتمّ في الزّمان الحاضر: زمن الألم و اللّوعة و الفراق و التوق إلى التلاقيإنّه زمن يشعر فيه الشّاعر بغربة خانقة ( غربة: ماديّة + نفسيّة )، لكنّ هذه الأطلال بما تختزنه من معاني الفناء و العدم و الموت و السكون ستكون ذلك المثير الذي سيهوي بكرونولوجيّة الزمن ( تعاقب الزمن ) عن طريق عمليّة الاسترجاع أو الارتداد إلى الوراء، أي إلى ذلك الزمن السابق للأطلالإنّنا في لحظة اشتغال الذاكرة و مباغتة الماضي للحاضر انبثاق الحياة من أديم الموت و الفناء يستهلّ الشّاعر قصيدته بالوقوف على الأطلال و بُكاء الحبيبة و التّعبير عن عاطفة البين و الشّوق، و هي سنّة شعريّة كثيرا ما نجدها تُسيّج عمليّة إنتاج القصيدة الجاهليّة.فها هو امرؤ القيس يقول:قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِالمقطع الثّاني: وصف رحلة الحبيبةالظّعينة: الرّاحلة يُرتحلُ عليهاالظّعينة: هودج مقعد ذو قبّة يُوضع على ظهر الجمل لتركب فيه النّساءما العلاقة بين المقطع الأوّل و هذا المقطع؟ذكرُ الطّلل سيُمثّل ذلك القادح المؤدّي إلى الحديث عن رحلة الحبيبة ( مشهد الظّعائن )الانتقال من الحاضر ( الفراق و البين ) إلى الماضي ( لحظة الفراق )كأنّ: أداة تشبيهالمشبّه: حدوج المالكيّةالمشبّه به: خلايا سفينوجه الشّبه: الحركةيتأسّس المقطع الثّاني على ثلاث صور:- شبّه الشاعر الإبل و عليها الهوادج و هي تعبر الصحراء بالسّفن العظام و هي تعبر البحر: حركة متمايلة- شبّه سوق الإبل و عليها الهوادج تارة على الطريق و تارة على غير الطريق بالسفينة التّي يميل بها الملاّح عن طريق السفن طورا و يهتدي طورا على حسب تصاريف الرياح- شبّه شقّ مقدّمة السفينة الماءَ يشقّ المُفايل التّرابيغلب على الصّور الطّابع الحسي و الاستلهام من بيئة الجاهليّأسباب ذلك:- عفويّة الشّاعر الجاهلي و بساطة عيشه ( البداوة )- المشافهة ( مقام الإنشاد )إنّ حضور الصحراء و البحر وظيفيّ في هذا المقطع، فكأنّنا أمام صراع بين الموت و الحياةالموت = الصحراء + الأطلالالحياة = البحر ( رمزيّة الماء ) و خولة ( الحبيبة )رحلة الحبيبة و قومها تحمل المعنيين معا: الحياة ( البحث عن الماء و المرعى ) + الموت ( الفراق )رحلة الشاعر في نصّه الشعريّ تحمل المعنيين معا: الحياة ( الذكرى ) + الموت ( الحاضر: الفراق )يستمدّ الشاعر الجاهليّ صوره و معانيه من بيئته الشعر الجاهليّ ليس مُنبتّا ( منقطعا ) عن بيئته
المقطع الثالث: النسيب ( وصف محاسن الحبيبة )الانتقال من وصف رحلة الظعائن إلى وصف الحبيبةفي الحيّ: مركّب بالجرّ: خبر متقدّم للعناية و الإبرازينفض: مضارع ( عدم الانقضاء ): الحركةدلالات تقدّم المكان على الإنسان في هذا المقطع:- المكان أصبح مُناقضا لما كان عليه الحال في مقطع الوقوف على الأطلال- المكان أصبح عامرا مُفعما بالحياة بسبب وجود الحبيبةكأنّ هناك استدعاء في مستوى القصيدة للأمكنة الخصبة التّي تتحقّق فيها شروط الحياةالسّمطُ: الخيط الذي نظمت فيه الجواهر استعارة: شبّه الشّاعرُ الحبيبة بالشّادن ثمّ حذف المشبّه بهملائمات تعود على الشّادن: ينفض المرد + تُراعي ربربا بخميلة + تناول أطراف البريراستعارة مرشّحة ( ذُكر فيها ملائم المشبّه به )الموصوف: الحبيبةالصّفات:- اللّون: السّمرة- الجمال و الأناقة- الخفّة و الرشاقة و النشاط ( تشبيه الحبيبة بالشادن )- الشجاعة و المغامرة ( الحبيبة كالغزال الذي يترك قطيعه دون أن يخشى عاقبة ذلك )تختلط صورة المرأة بصورة الحيوان ( الظبي ) و الجامع بين الصورتين الخفة و المغامرة و التحدّيتشبيه تمثيلي( ب 8 )الصّورة الأولى: أسنان بيضاء تلُوح من بين شفتين سمراوينالصّورة الثّانية: الأقحوان ( موصوف محذوف ) يلوح بين كثيبيْ رملشبّه بريق الأسنان بلون الأقحوان المنوّر، و شبّه لون الشفتين ( ألمى ) بدعصيْ رمل، و شبّه نضارة الشفتين و ما عليهما من الرّضاب بنضارة أوراق الأقحوان و ما عليها من طلّ نديّسمرة الشفتين و نظافة الأسنان و بريقهما و بياضهما( ب 10 )شبّه إشراق وجه الحبيبة و نقاءه و لينه ( دلالة على النّعمة ) بالشّمس المشرقةالوجه يتميّز بالنقاء و الصّفاءهذا يدلّ على أصل هذه الفتاة الرفيع: هي فتاة حرّةنظام الوصف: هناك انتقال من الكلّ إلى الجزءوظائف الوصف:- الوظيفة التصويريّة: صورة الحبيبة- الوظيفة التمجيديّة: التغنّي بمحاسن الحبيبة- الوظيفة الرمزيّة: التغنّي بمحاسن الحبيبة هو تغنّ بهاجس الجاهليّ ( الحياة / الخصوبة / الجمال ) في هذه الطبيعة المعادية معجم غزلي مألوف استمدّ الشّاعر عناصره من بيئته الصحراويّة و زاوج فيه بين الإنسان و الحيوان و النّبات سواء بالتّمثيل ( التّشبيه ) أو التخييل ( الاستعارة )التأليفإنّ هذا المقطع الشعريّ النموذجيّ يعكس تلك البنية الشعريّة التّي تقوم عليها القصيدة الجاهليّة المُستوفيه لشروط الإبداع الحقّ، ذلك أنّنا نجد أنفسنا أمام قسم أوّل من أقسام القصيدة الجاهليّة و هو النسيب الذي يتحدّد من خلال الوقفة الطلليّة و التغنّي بمحاسن الحبيبة كما أنّ هذه القصيدة تتردّد بين حدّين: حدّ الموت و الفناء ( يرمز إليه الطّلل: الحاضر ) و حدّ الحياة و الخصب ( يرمز إليه ذلك الماضي الجميل الذي اجتاح الشاعر اجتياحا عن طريق اشتغال الذاكرة )
شرح نص لخولة اطلال الاسئلة حلل