في تصنيف جوابك بواسطة

هو صرف جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له

توحيد الألوهيَّة هو مضمون كلمة: "لا إله إلا الله"، التي جاءَ بها خاتمُ النبيِّين والمُرسلين محمدٌ - صلى الله عليهم وسلم أجمعين - ودعا إليها قولاً واعتقادًا، ولَم يُطالِب بغيرها طيلة عشرٍ من السنين.

المقدمة:

الحمد لله الذي خلَق السموَات والأرض، وجعَل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربِّهم يَعدلون، العالِم بما كان، وما هو كائنٌ، وما سيكون، الذي إنما أمرُه إذا أرادَ شيئًا، أن يقولَ له: كن، فيكون، الذي يَخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخِيرة، سبحانه وتعالى عمَّا يُشركون، وهو الله لا إله إلاَّ هو، له الحمد في الأولى والآخرة، وله الحُكم وإليه تُرجعون.

سبحانه سبحانه، دلَّ على وَحدانيَّته في إلهيَّته أجناسُ الآيات، وأبانَ علمَه لخَليقته ما فيها من إحكام المخلوقات، وأظهَر قُدرتَه على بريَّته ما أبدَعه من أصناف المُحدَثات، وأرْشَد إلى فِعْله بسُنَّته تنوُّعُ الأحوال المُختلفات، وأهدى برحمته لعباده نِعَمه التي لا يُحصيها إلاَّ ربُّ السموات، وأعلَمَ بحِكمته البالغة دَلائلُ حَمْده وثنائه الذي يَستحقُّه في جميع الحالات، لا يُحصي العباد ثناءً عليه، بل هو كما أثنَى على نفسه لِما له من الأسماء والصفات، وهو المنعوت بنعوت الكمال وصفات الجلال التي لا يُماثله فيها شيءٌ من الموجودات، وهو القدُّوس السلام المُتنزه أن يَلحقه شيءٌ من الآفات، فسبحانه وتعالى عمَّا يقول الظالمون عُلوًّا كبيرًا، الذي خلَق السموات والأرض، ولَم يتَّخذ ولدًا، ولَم يكن له شريكٌ في المُلك، وخلَق كلَّ شيء فقدَّره تقديرًا.

أرسَل الرُّسل مُبَشِّرين ومُنذرين؛ لئلاَّ يكون للناس على الله حُجَّة بعد الرُّسل، وكان الله عزيزًا حكيمًا، مُبَشِّرين لِمَن أطاعَهم بغاية المراد من كلِّ ما تحبُّه النفوس وتَراه نعيمًا، ومُنذرين لِمَن عصاهم باللَّعن والإبعاد وأن يُعذَّبوا عذابًا أليمًا، وأمرَهم بدعاء الخَلْق إلى عبادته وحْده لا شريكَ له، مُخلصين له الدينَ ولو كَرِه المشركون؛ كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون: 51 - 52].

وجعَل لكلٍّ منهم شِرعة ومنهاجًا؛ ليستقيموا إليه ولا يَبغوا عنه اعْوِجاجًا.

وختَمهم بمحمدٍ -صلى الله عليه وسلم- أفضل الأوَّلين والآخرين، وصَفوة ربِّ العالمين، الشاهد البشير النذير، الهادي السِّراج المُنير، الذي أخرَج به الناس من الظُّلمات إلى النور، وهدَاهم إلى صراط العزيز الحميد؛ الله الذي له ما في السموات وما في الأرض، وويلٌ للكافرين من عذاب شديدٍ

هو صرف جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له

1 إجابة واحدة

بواسطة
موقع جوابي يقدم حل تمارين وحل اسئلة تعليمية في جميع المراحل , موقع جوابي هوة موقع عربي مختص في مجال التعليم والمحتوي العربي
...