اي العبارات التالية تصف البراكين الهامده
البركان هو أكثر ما في الطبيعــة إثارة للرهبة. فقد طوّع الإنسان كثيراً من عناصر الطبيعة، وتمكَّن من تغيير مجاري الأنهار، وأقام السدود في وجه البحار، ووصل بعض البحــار ببعضها، وأزال غابات، واخترق الجبال بالأنفاق، ولكنه بقي أمام البراكين مكتوف اليدين، وبلا تصرُّف أمام ثوراتها سوى الابتعـاد عنها، درءاً لغضبها.
وعلى الرغم من أن العلم عرف كثيراً عن البراكين، فإن جبروتها من الضخامة بحيث يبقيها تحاكي الخيال والمشاعر أكثر مما تحاكي العقل. ولا غرابة في ذلك أمام قوى تتولَّد عنها جبال، وترفع جزراً فوق البحار، وتعيد تشكيل خرائط العالم.
وعلى الرغم من كونها أقدم مصدر لخوف الإنسان، ورمزاً للدمار والموت، تعود البراكين وتجتذب الناس إلى العيش عند سفوحها الخصبة، متغاضين عن تجدُّد غضبها المحتمل.
في هذا العدد يستطلع فريق القافلة عَالَم البراكين من خلال جولة على عدد من أبرزها وأشهرها تاريخياً، ويقرأ ما تركته ثوراتها من آثار لا تقتصر على الدمار والموت، بل تتعدّى ذلك إلى التراث الشعبي والآداب والفنون.
قبل مليارات السنين، "تجشّأَت" البراكين صُهارةَ الصخور والرّماد الملتهب والغازات عالياً في الغلاف الجوي، لتصنع بها هذه القمم الرهيبة. فمنذ أن تكوّنت الأرض، كانت البراكين، ولا تزال، "المهندس المعماري" الذي يشكّل القارات والبلدان والجزر في المحيطات. ويقول علماء الجيولوجيا إن البراكين مسؤولة عن تكوين أكثر من %80 من سطح كوكبنا، وأكثر من ذلك، إنها أسَّست الأرضيّة التي سمحت للحياة أن تزدهر بما تحويه حُمَمُها من موادّ حيوية للبيولوجيا، أي أشكال الحياة التي نعرفها.
ينهض كثير من الجبال بقوة البراكين، وتنشأ الفوهات الهائلة، التي تقذف الحمم، حين يكون البركان لا يزال نشطاً. وتنساب على جنبات الجبال البركانيّة أنهار الحمم أو اللابة من الصخور المصهورة التي خرجت لتوّها من باطن الأرض، حيث يُوجَد المِرجَل المشتعل. وهذا المرجل المشتعل بحرارة رهيبة، هو دثار الأرض السائل، الذي تعوم على سطحه صفائح القارات، المسمّاة: الصفائح التِّكتونيّة.
اي العبارات التالية تصف البراكين الهامده