شكل الطاقة التي يصعب خزنها طاقة
المقدمـة
الشمس مصدر طاقة الأرض الأساسي ,ولها أهمية كبرى ,فمنها نستمد
الدفء, ولولاها لتجمدت المحيطات , وبدونها يتحول النيتروجين والأكسجين
في الهواء الجوي إلى حالة السيولة. أما ثاني أكسيد الكربون فيتجمد أيضا
لولا مناخ الأرض الناتج عن وصول الإشعاعات الشمسية إلينا . بل أن
الشمس هي التي توفر الطاقة اللازمة لعملية التمثيل الضوئي. إن مصدر الطاقة هو تفاعل الاندماج النووي الجاري باستمرار في مركز
الشمس , ويعادل مقدار هذه الطاقة الواصلة إلى سطح الأرض0 مرة
مما يحتاجه سكان الأرض جميعا من الطاقة كميات كبيرة من كتلة الشمس
تتحول إلى طاقة بواسطة عمليات الاندماج النووي . بيئة الشمس تتكون
من خمسة أغلفة ولكل غلاف ميزاته و أهميته :1- اللب : وفيه تتم العمليات النووية الاندماجية التي تنتج الطاقة ,وتبلغ
درجة حرارة اللب ما يقارب عشرين مليون درجة سيلزية ,وخلال عمليات
التحول النووي يتحول الهيدروجين إلى هيليوم وتظهر الطاقة الناتجة على
شكل طاقة حركة لمنتجات التفاعل , وإشعاعات كهرومغناطيسية ,
وإشعاعات حرارية .2- الغلاف الإشعاعي : وهو الغلاف الذي يحيط اللب وتنتقل الطاقة
الإشعاعية من خلاله .3- غلاف تيارات الحمل : يتميز بان الطاقة تنتقل خلاله بواسطة حركه
عنيفة للغازات الحرة .4- الكرة المضيئة: التي تبلغ درجة حرارتها حوالي ( درجه سليزيه ),
وهو الجزء المرئي لنا من الشمس .5- الهالة :وهي تغلف بيئة الشمس وتمتد هذه الهالة إلى ما يزيد عن
( كم ), لكن هذه الهالة تخفى عن الأنظار بسبب الضوء الساطع
الصادر عن الكرة المضيئة ولا يمكن رؤيتها إلا خلال حدوث كسوف كلي .إن ضوء الشمس المرئي الذي يصلنا من الشمس إشعاع مركب من سبعة ألوان
ويصاحبه إشعاعان آخران غير مرئيان هما الأشعة فوق البنفسجية والأشعة
تحت الحمراء , الأولى تأثيرها على الأحياء كيماوي , والثانية تأثيرها
حراري . 1 - الطاقة الشمسية مصدر لأنواع أخرى من الطاقة :الطاقة الشمسية التي تستقبلها الأرض هي مصدر الحياة على سطحها والمصدر
المباشر والغير مباشر لمختلف أنواع الطاقات المتوافرة عليها , وذلك
باستثناء الطاقة النووية وطاقة المد والجزر . تكون الطاقة الشمسية على
أشكال مختلفة أهمها الإشعاع الشمسي و الطاقة الشمسية غير المباشرة
كطاقة الرياح و الطاقة المائية و الطاقة النباتية .طاقة الرياح : تنتج عن عدم انتظام توزيع الطاقة الشمسية في الغلاف الجوي
مما يسبب فروقات حرارية موضعية يحدث عنها تيارات هوائية .الطاقة المائية : عندما تبخر الأشعة الشمسية جزءا من مياه المحيطات إلى
الجو ويؤدي هطول الأمطار على سطح الأرض و عودة المياه إلى
المحيطات عبر الأنهار و الحواجز الطبيعية إلى توليد طاقة حركية هي
الطاقة المائية .الطاقة النباتية : هي الطاقة الشمسية المخزونة في المواد الزراعية نتيجة
عمليات التركيب الضوئي لإنتاج مواد كربوهيدراتية و يؤدي تخمير هذه
المواد إلى إنتاج الكحول الممكن استعماله كوقود في مكائن الاحتراق الداخلية .الوقود الأحفوري : من خلال علاقة الآكل و المأكول بين الكائنات الحية تنتقل
الطاقة الشمسية المختزنة في النباتات إلى الكائنات الأخرى بشكل مباشر و
غير مباشر لتختزن نسبة من الطاقة في خلايا وأنسجة هذه الكائنات .و عند
موتها و دفنها تتحول الطاقة المختزنة في أنسجتها إلى أنواع أخرى من الطاقة
فتحلل هذه الكائنات تحت ظروف مناسبة يؤدي إلى تكون الوقود الأحفوري
بأنواعه المختلفة. 2 - مزايا استخدام الطاقة الشمسية :1- الطاقة الشمسية طاقة نظيفة : حيث ان جميع عمليات التحويل اللازمة
للاستفادة من الطاقة الشمسية لاتعطي نواتج ثانوية تلوث البيئة .2- المقدارالهائل من الطاقة الذي تحمله الاشعاعات الشمسية : حيث ان ما
تتلقاه الارض سنوياً من الطاقة الشمسية يبلغ (*^) كيلو واط في
الساعة .3- امكانية استخدام هذا المصدر بسهولة وفي مرافق حياتية متعددة : إلا ان
اكثر الاستخدامات الحالية للطاقة الشمسية هو في مجال السكن والزراعة و
تقطير المياه.4- امكانية توليد الطاقة الكهربائية بوساطة الطاقة الشمسية : فالطاقة
الكهربائية كما هو معروف هي الطاق الوحيدة التي تتميز بسهولة التوليد
والنقل والاستخدام ,وستبقى الطاقة الرئيسية التي سنحتاج اليها في المستقبل
ويمكن للطاقة الشمسية ان تصبح في المستقبل احد المصادر الرئيسية لتوليد
الطاقة الكهربائية. 3 - بعض مشاكل استخدام الطاقة الشمسية :إن أهم مشكلة تواجه الباحثين في مجالات استخدام الطاقة الشمسية هي وجود
الغبار ومحاولة تنظيف أجهزة الطاقة الشمسية منه وقد برهنت البحوث الجارية
حول هذا الموضوع أن أكثر من % من فعالية الطاقة الشمسية تفقد في
حالة عدم تنظيف الجهاز المستقبل لأشعة الشمس لمدة شهر. إن أفضل طريقة
للتخلص من الغبار هي استخدام طرق التنظيف المستمر أي على فترات لا
تتجاوز ثلاثة أيام لكل فترة وتختلف هذه الطرق من بلد إلي آخر معتمدة على
طبيعة الغبار وطبيعة الطقس في ذلك البلد .أما المشكلة الثانية فهي خزن الطاقة الشمسية والاستفادة منها أثناء الليل أو
الأيام الغائمة أو الأيام المغبرة ويعتمد خزن الطاقة الشمسية على طبيعة وكمية
الطاقة الشمسية ، و نوع الاستخدام وفترة الاستخدام بالإضافة إلي التكلفة
الإجمالية لطريقة التخزين ويفضل عدم استعمال أجهزة للخزن لتقليل التكلفة
والاستفادة بدلاً من ذلك من الطاقة الشمسية مباشرة حين وجودها فقط ويعتبر
موضوع تخزين الطاقة الشمسية من المواضيع التي تحتاج إلي بحث علمي
أكثر واكتشافات جديدة . ويعتبر تخزين الحرارة بواسطة الماء والصخور
أفضل الطرق الموجودة في الوقت الحاضر .أما بالنسبة لتخزين الطاقة الكهربائية فما زالت الطريقة الشائعة هي استخدام
البطاريات السائلة ( بطاريات الحامض والرصاص ) وتوجد حالياً أكثر من
عشر طرق لتخزين الطاقة الشمسية كصهر المعادن والتحويل الطوري للمادة
وطرق المزج الثنائي و غيرها .والمشكـلة الثـالثة في استخدامات الطاقة الشمسية هي حدوث التـآكل في
المجمعـات الشمسيــة بسبب الأمـلاح الموجودة في الميــاه
المستخدمــة في دورات التسخــين وتعتبر الــدورات المغلقـة
واستخـــدام مــاء خـال من الأملاح فيها أحسن الحلول للحد من مشكلة
التآكل والصدأ في المجمعات الشمسية .4 - استخدامات الطاقة الشمسية :
4 –1 – الاستخدامات الحرارية للطاقة الشمسية :4 –1 –1 - تسخين المياه بالطاقة الشمسية (المجمعات الشمسية) :السخان الشمسي (منظومة تسخين المياه بالطاقة الشمسية) :هي منظومة متكاملة تتكون من عدة اجزاء تستخدم في تجميع الاشعة الشمسية
الساقطة عليها وتحويلها الى طاقة حرارية يستفاد منها في تسخين المياه خلال
ساعات سطوع الشمس حيث تخزن المياه الساخنة في خزان حراري تمهيدا
لاستخدامها خلال اليوم .
تتركب السخانات الشمسية بصفة عامة من سطح امتصاص الأشعة الشمسية
وقنوات سريان وسيط التسخين وعوازل حرارية لمنع تسرب الحرارة المكتسبة
في وسيط التسخين إلى الوسط المحيط . باختصار شديد فيما يلي : 1- سطح الامتصاص :يصنع سطح الامتصاص في الغالب من معدن مطلي بألوان داكنة وذلك لزيادة
معدل امتصاص حيث تتميز الألوان الداكنة بمعدل عال الامتصاص الأشعة
الشمسية يصل إلى% ولكن يعاب على الألوان الداكنة قابليتها الشديدة لفقد
الحرارة بطريقة الإشعاع حيث يصل ذلك المعدل إلى% بعبارة أخرى فإن
السطح الماص الداكن قادر على امتصاص ما نسبته% من الطاقة الساقطة
عليه ولكنه سيعيد إشعاع ما نسبته% من الطاقة المكتسبة لتصبح الاستفادة
من جزء صغير فقط من الطاقة الشمسية الساقطة على السخان وستضيع النسبة
الكبرى سدي من أجل ذلك تستخدم أنواع خاصة من الطلاء ذات معدل
امتصاص عالي ومعدل إشعاع منخفض وتسمي مثل هذه الطلاءات بالطلاءات
الانتقائية (Selective Coatings ) ومن أمثلة هذه الطلاءات أكاسيد الكروم
والكوبالت . 2- قنوات سريان وسيط التسخين :تصنع هذه القنوات عادة من معادن مثل النحاس والفولاذ أو من المطاط وهي
تختلف من تطبيق إلى آخر باختلاف نوع الوسيط وكذلك باختلاف مادة سطح
الامتصاص ، فهناك قنوات مستطيلة ذات مساحات كبيرة (x
سنتيمترات ) لتسخين الهواء . وهناك قنوات دائرية ذات أقطار صغيرة
( أنابيب أقطار بحدود1 سنتيمتر) لتسخين السوائل .3- العازل الحراري :عندما ترتفع درجة الحرارة داخل السخانات بالمقارنة بالجو المحيط بها يصبح
هناك إمكانية لفقد هذه الحرارة .بالتوصيل وذلك عن طريق جوانب السخان
والجهة السفلية منه ، وبالحمل ، والإشعاع عن طريق الغلاف الزجاجي ،
وعليه يمكن الاستعانة بمواد وأساليب خاصة للحد من هذه الفواقد حسب نوعية الفقد
وذلك على النحو التالي : الفقد بالتوصيل : ويمكن الحد منه بإحاطة جوانب وأسفل الماص وأنابيب
التسخين بمواد خاصة ذات توصيلية حرارية متدينة متدنية مثل الصوف
الزجاجي الألياف الزجاجية والبولي ستيرين .الفقد بالحمل : ويمكن الحد منه بسحب الهواء الموجود بين الأغطية الزجاجية
شكل الطاقة التي يصعب خزنها طاقة