في تصنيف جوابك بواسطة

تحليل نص من خطبة للرسول

   قال الرسول صلى الله عليه وسلم في أول خطبة خطبها بالمدينة المنورة حين صلى بالناس في دخوله إليها صلاة الجمعة :الحَمْدُ للهِ. أحْمَدُهُ وأسْتَعينُهُ، وأَسْتَغْفِرُهُ وَأَسْتَهْديهِ، وَأُومِنُ بِه وَلا أكفُرهُ ، وأُعادِي مَنْ يَكفُره ، وَأَشْهَدُ أنْ لا إلٰهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسولُه ، أَرْسَلَهُ بالهُدَى والنُّورِ والمَوْعِظَةِ عَلَى فَتْرةٍ مِنَ الرُّسل ، وقلّةٍ مِنَ العلْمِ، وضَلاَلَةٍ مِن النَّاسِ، وانقطاعٍ من الزَّمَانِ ودُنُوٍّ من السَّاعَةِ، وقُرْبٍ من الأجَلِ. مَنْ يُطِعِ اللهَ ورَسولَه فَقَدْ رَشَدَ ، ومَن يَعْصِهما فَقَدْ غَوَى وفَرَّطَ وضَلَّ ضَلاَلاً بَعيداً. وأُوصِيكم بتَقْوى الله، فإنّهُ خَيرُ مَا أوصَى به المسلمُ المُسلمَ أنْ يَحُضَّهُ عَلَى الآخِرَةِ، وأنْ يَأمُرَه بِتَقْوى اللهِ ، فاحْذَروا مَا حَذّرَكم الله من نَفْسِهِ؛ ولا أفضل من ذلك نصيحة ، ولا أفضل من ذلك ذكرا ، وإنَّ تَقوى اللهِ لِمَن عَمِلَ به عَلَى وَجَلٍ ومَخافةٍ مِن رَبِّهِ ، عَوْنُ صِدْقٍ عَلَى مَا تَبغُون من أمْرِ الآخِرَةِ. ومَن يُصْلِح الذي بَيْنَهُ وبَيْنَ الله مِنْ أمْرِه في السِّر والعَلاَنِية، لا ينوِي به إلا وَجْهَ اللهِ ، يَكُنْ لَهُ ذِكْراً فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ، وذُخْراً فيمَا بَعدَ المَوْتِ، حِينَ يَفْتَقِرُ المَرءُ إلى مَا قَدَّمَ ، ومَا كَانَ مِمَّا سِوَى ذَلكَ يَوَدّ لَو أَنَّ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ أمَداً بَعيداً. “وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ، وَاللَّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَاد. هو الذي صَدق قولَه، وأنجز وَعْدَهُ، لا خُلْف لذلك؛ فَإنَّهُ يَقول عز وجل: “مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ” . فاتقوا الله في عاجِل أمْرِكُم وآجِله في السِّرِّ والعَلانِيَة؛ فَإنَّه "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً” .

شوقي ضيف. تاريخ الأدب العربي (العصر الإسلامي) . ص ص : 115 – 116 ، ط 2 ، دار المعرف بمصر

تحليل نص من خطبة للرسول

1 إجابة واحدة

بواسطة
موقع جوابي يقدم حل تمارين وحل اسئلة تعليمية في جميع المراحل , موقع جوابي هوة موقع عربي مختص في مجال التعليم والمحتوي العربي
...